القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

قانون رقم 72 لسنة 2016 فى شأن المحال العامة


قانون رقم 72 لسنة 2016
بتعديل القانون رقم 371 لسنة 1956 
فى شأن المحال العامة












هذا القانون يقتصر على نوع محدَّد من المحال، وهو المطاعم و«الكافيتريات» و«الكافيهات» والمقاهى والمنافذ، وما يماثلها من المحال المُعدَّة لبيع أو تقديم المأكولات أو المشروبات غير الكحولية لعموم الجمهور، والتى لا تُعدُّ منشأة سياحية، وكذلك الفنادق و«البنسيونات» والأماكن المفروشة وما يماثلها من المحال المُعدَّة لإقامة الجمهور، والتى لا تُعدُّ منشأة فندقية. وبذلك لا يمكن الحديث عن أن هذا القانون هو قانون شامل جميع المحال، ما يجعل هناك حاجة لدمج القوانين فى قانون مُوحَّد حتى لا تحدث حالة من اللغط والتشتت التشريعى جرَّاء معالجة أمر محدد فى أكثر من قانون.

يرتبط بالأمر السابق تجاهل تنظيم كمٍّ معتبر من الأنشطة والمحال التى تفتح أبوابها بحكم الأمر الواقع ودون ترخيص ودون التزام بأوقات عمل محددة، وعلى رأسها تلك المحال التى تثير الإزعاج كمحال الحرفيين والورش الهندسية والفنية.

إضافة إلى ذلك، فإن القانون يستثنى بعض المحال المنتمية لمؤسسات محددة، ما قد يجعله غير دستورى، أو يثير معارضة البعض بوجود كيانات مميزة وكيانات مهضوم حقوقها.

من ناحية أخرى فإن مشروع القانون تطرَّق باقتدار إلى مسألتين مهمتين: الأولى تمسُّ الذوق العام، وتُعْنى بغلق المحال فى ساعات محددة من الليل حتى الصباح، وعدم ترك أمور الفتح والغلق بلا تنظيم. أما الأخرى فتُعْنى بوضع كاميرات لمراقبة المحال من الداخل والخارج، وهو إجراء يتماشى مع السعى لمراقبة الشارع لتجنُّب وقوع أحداث إرهابية خاصة، وجنائية عامة، ومن الداخل لضمان أمن وسلامة مَنْ بالمحال، ومراقبة أى أحداث غير طبيعية داخله.

أما فيما يتعلق بنوع النشاط فقد أحسن المشروع فى منع إقامة صالات رياضية فى المحال، ومنع لعب القمار وبيع وتناول المشروبات الكحولية. كما قوَّض القانون الترخيص ببيع أو تعاطى الشيشة فى المحال، وهذا الأمر الأخير بدا فى المشروع كما لو أنه ترك الباب موارَباً للموافقة على هذا التعاطى وفق شروط محددة. نفس الأمر هو ما أشار إليه المشروع بمنع فتح محال تجارية فى العقارات، حيث فتح الباب أيضاً أمام بعض الاستثناءات، ما يعطى الفرصة لجهة الإدارة للفساد عبر الالتفاف على مواد هذا القانون.

وبالنسبة لشاغل المحل أو مالك النشاط فإن القانون منع امتلاك أو تأجير محال للمحكوم عليهم بعقوبة جنائية أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالأمانة أو الشرف ما لم يكن قد رُدَّ إليهم اعتبارهم، أو المحكوم عليهم فى جريمة قُضى فيها بإغلاق المحل العام الذى كانوا يستغلونه أو يديرونه أو يشرفون على أعمال فيه لمدة ثلاثة شهور، ولم تمض ثلاث سنوات على صدور الحكم بالعقوبة. ورغم سلامة نوايا واضعى هذه المادة فإن وجودها يشير إلى عقاب الشخص مرتين، وكذلك التشجيع على الجنوح بعد غلق البحث عن مصادر رزق لمن قضوا عقوبة ويسعون لكى يكونوا مواطنين شرفاء.

وأخيراً، ألزم المشروع أصحاب المحال بوضع لافتات باللغة العربية على المحال، وهو أمر مهم للحفاظ على الهوية واللغة، وإن كان من المهم أيضاً توفيق أوضاع المحال القائمة بشأن هذا الأمر وغيره من الأمور.